موقع بلدة عجور ( بنت فلسطين )

مراجعة في مفاهيم التغذية وترقق العظام

اذهب الى الأسفل

مراجعة في مفاهيم التغذية وترقق العظام

مُساهمة من طرف العجوري في الثلاثاء يونيو 09, 2009 6:36 am

مراجعة في مفاهيم التغذية وترقق العظام



تتيانا الكور - يعتبر ترقق العظام مرضا من أمراض العظام الشائعة تصبح فيه العظام هشة وعرضة للكسر بسهولة. ونتيجة لهذا المرض، تصبح عظام الرجلين والعمود الفقري والحوض والفكين، وعظام الأسنان أيضا، هشة ومعرضة للكسر بسهولة اذ ان الإرتطام أو السقوط البسيط يمكن أن يؤدي الى كسر خطير. وتشير الدراسات الى أن ترقق العظام هو أكثر أمراض العظام انتشارا في العالم ويعاني منه بشكل رئيسي النساء في سن الرجاء (غالبا فوق سن الأربعين).
ولمرض ترقق العظام أنواع عدة تختلف باختلاف مسبباتها، فقد يكون ترقق العظام ناتجا عن تغيرات هرمونية (خاصة في هرمون الأستروجين عند النساء، وهذا ما يجعل النساء أكثر عرضة للاصابة به بعد انقطاع الطمث). أما الأنواع الأخرى فقد يتعرض لها الرجال والنساء في مختلف الأعمار وتعود الأسباب الى نقص في المغذيات الأساسية للعظام، مثل الكالسيوم وفيتامين دال، أو الى اتباع عادات غذائية وأنماط حياتية غير صحية (مثل التمادي في اتباع أنظمة حمية غير متوازنة، قلة النشاط الرياضي، الفرط في التدخين أو استهلاك منتجات النيكوتين، وشرب منتجات الكافيين أو الكحول بكثرة)، أو بسبب تناول بعض أنواع من الأدوية التي تعالج أمراضا أخرى، كالكورتيكوستيرويدات.
ويهدف علاج ترقق العظام بشكل رئيسي الى تجنب المزيد من خسارة العظم وتجنب الكسور.
وتختلف خيارات العلاج الطبية باختلاف مسببات المرض، لكن جميع الخيارات ترتكز على دعائم أساسية ثلاثة وهي: اتباع نظام غذائي متوازن غني بالكالسيوم وفيتامين دال، اتباع برنامج تمرين رياضي منتظم يشمل تمارين رفع أثقال مدروسة وتمارين تدريب للتقوية، واتباع نمط حياة صحي بلا تدخين أو افراط في شرب الكافيين والكحول.
ويمكن تحسين قوة وكثافة العظم عن طريق العلاج الهرموني أو غير الهرموني باستخدام بعض الأدوية والتي يتم وصفها تبعا لمسببات المرض. ويوصف العلاج الهرموني للنساء عند انقطاع الطمث اذ يقلل من خسارة العظم ويزيد من كثافة عظم العمود الفقري والورك، الا أن الدراسات الحديثة كشفت عن علاقة هذه الأدوية الهرمونية بزيادة امكانية الاصابة بسرطان الثدي والسكتة الدماغية والنوبة القلبية، لهذا لا يوصى باستخدام هذا العلاج لفترة طويلة. وتساعد الأدوية غير الهرمونية، مثل البيزفوسفونات، على زيادة كثافة العظم وتقلل الاصابة بالكسور، وتحمي الأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة كالكورتيكوسترويدات. ويتم التدخل الطبي والغذائي للحد من الآثار الجانبية لمثل هذه الأدوية، خاصة أنها قد تشمل مشاكل معدية معوية، غثيان، حرقة، أو اهتياج المريء، الى جانب بعض الآلام في البطن أوالمفاصل. وهناك أدوية شبيهة بالعلاج الهرموني والتي يمكن أن تقوي العظم دون أن تؤثر على الاصابة بسرطان الثدي والرحم، الا أنها قد تزيد من الهبات الساخنة عند انقطاع الطمث، وتزيد من خطر الاصابة بالجلطات الدموية في الشرايين.
ولكي نحافظ على عظامنا قوية، يجب أن ندخل في غذائنا المواد الغنية بالكالسيوم والمتواجدة في الحليب ومشتقاته كاللبن واللبنة، الجبنة البيضاء، بذور السمسم، السمك الدهني (خاصة السردين و السلمون)، التين المجفف، الدبس، الحمص والطحينة، اللوز والجوز، طحين الذرة، السبانخ، الصويا، التفاح، الخوخ الأسود، البروكولي، الجزر واللوبيا الخضراء. كما تحتوي الأطعمة المضاف اليها الكالسيوم على نسبة جيدة من الكالسيوم، مثل حبوب الافطار. ولتعزيز كمية الكالسيوم في الوجبة، يمكن اضافة مسحوق حليب خالي الدسم الى الشوربات أو مطحون الفواكه أو أنواع الكاري والمرق. كما وينصح بتناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم (أو أقراص الكالسيوم) في المساء لأن أفضل عمليات امتصاص للكالسيوم تتم أثناء الليل.
والجدير بالذكر بأن دورة الكالسيوم في الجسم تحتاج الى عناصر أخرى أهمها فيتامين دال، والفوسفور والمغنيسيوم. ويمكن لنقص الكالسيوم أن يؤدي الى أمراض العظم، بالاضافة الى ضعف عضلة القلب والعضلات الأخرى والى خلل في عمليات حرق الطاقة مع الشعور بعدم الراحة.
والجدير بالذكر بأن جسم الانسان بحاجة الى كمية محددة من الكالسيوم تختلف من مرحلة الى أخرى حسب العمر، لكنه في حالة نقص الكالسيوم وترقق العظام، فان زيادة الكالسيوم في الطعام عن الحد الضروري لا تعود بالنفع على الجسم ولا تصحح الخطأ المرتكب في سن مبكرة، لذا يحب التركيز على توازن وجبات الطعام المقدمة والمتناولة للأطفال والمراهقين والمراهقات.
إضافة الى الكالسيوم، فانه يجب العمل على تناول كمية كافية من فيتامين دال لأنه يساعد على امتصاص الكالسيوم من الطعام داخل الجهاز الهضمي وامتصاصه من قبل العظام. ويعتبر المصدر الرئيسي لفيتامين دال هو أشعة الشمس اذ يمكن الحصول على ما يكفي من فيتامين دال عن طريق تعريض اليدين والوجه والرجلين لأشعة الشمس مدة 5-10 دقائق يوميا. أما الأشخاص ذوو البشرة السمراء أو الذين يبلغون من العمر 50 سنة فما فوق، فيحتاجون للتعرض لمدة أطول تصل الى 15-20 دقيقة يوميا. ومن المصادر الغذائية لفيتامين دال: الزبدة، صفار البيض، زيوت السمك، مشتقات الحليب، وكبد الحيوان. ومن المستبعد أن يحصل الشخص على احتياجاته من فيتامين دال من الطعام فقط. وأود التنويه هنا الى أن العديد من الأشخاص يقومون بتناول حبوب زيت السمك كمصدر لفيتامين دال، بل أن البعض بنصح الغير به أيضا، ولكن مثل هذه الحبوب تحتوي على فيتامين ألف أيضا، وقد تكون الجرعة المتناولة سامة اذا تم تناوله بكثرة، كما وأنه يمكن أن يزيد من امكانية الكسور بعكس ما يعتقد البعض.
ويعتبر الفوسفور العنصر الرفيق للكالسيوم اذ يتعاون مع الكالسيوم لبناء العظام والأسنان ولتفكيك الكربوهيدرات والدهون المتناولة داخل الجسم. وتعتبر الأطعمة الغنية بالكالسيوم مصدرا للفوسفور، ولكن يجب مراعاة الانتباه الى أن نسبة الفوسفور في الجسم يجب أن تكون أقل من نسبة الكالسيوم (كما هي في الأطعمة الطبيعية)، لذا فاننا ننصح بتخفيف المواد الغذائية المصنعة والغنية بالفوسفور مثل المشروبات الغازية المحتوية على حمض الفوسفور، والكحول، والخمائر لأنها تقلل من امتصاص الكالسيوم.
أما المغنيسيوم، فهو يتواجد بأكثرية في العظام وهو ضروري لعمل الجهاز العصبي وانتقال النبضات العصبية ولحماية العضلات ومعالجتها بالتعاون مع الكالسيوم، ولحماية الأسنان من التسوس. ومن مصادره: عصير الجريب فروت، عصير البندورة، الموز، الحبوب الكاملة، المكسرات كالجوز والكاجو والفول السوداني، الحليب المجفف، الكاكاو والشوكولاتة.
ومن الارشادات التغذوية الأخرى للوقابة من ولعلاج مرض ترقق العظام، فينصح بتناول الأطعمة الغنية بالكبريت مثل الثوم والبصل والبيض لأن الكبريت ضروري لصحة العظام، كما وينصح بادخال بعض أنواع فول الصويا للسيدات بعد مرحلة انقطاع الطمث لأنها غنية بالفيتواستروجين ولأن قلة الأستروجين في جسم المرأة عند انقطاع الطنث تساهم في ترقق العظام. كما وينصح بتحديد كمية القهوة خلال اليوم الى فنجانين فقط وذلك لأن الكافيين الموجود في القهوة يساهم في خسارة الكالسيوم من الجسم.
فيتامين كي (K) وصحة العظام أشارت الأبحاث الحديثة إلى دور فيتامين كي في صحة العظام إذ تسببت الكميات القليلة من فيتامين كي في الدم إلى زيادة نسبة قلة كثافة العظام. وبرغم ذلك فإن الإجماع العلمي المبني على الدراسات في الأعوام الأخيرة لا ينصح بالإعتماد على تناول المكملات الغذائية من فيتامين كي بل يدعو إلى مراعاة التوازن والتكامل الغذائي بشكل يومي، وحسب الحالات الفردية، فقد نستدعي تدخلا طبيا تغذويا معينا من أجل موازنة الغذاء المتناول، والأدوية المتناولة مع وصف لبعض المكملات الغذائية إذا لزم الأمر وحسب الفحوصات المخبرية والتاريخ المرضي للفرد.

إستشارية التغذية الطبية والعلاجية

_________________
avatar
العجوري
المدير العام
المدير العام

عدد الرسائل : 2331
العمر : 64
الموقع : www.ajoory.com
المزاج :
علم الدول :
حترامك لقوانين المنتدى :
تاريخ التسجيل : 05/04/2008

http://www.ajoory.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى